خليل الصفدي
140
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
وصنّف « البرق الشامي » وهو مجموع تاريخ بدأ فيه بذكر نفسه واتصاله بخدمة نور الدين وصلاح الدين وسمّاه بذلك لأنه شبّه تلك الأيام لطيبتها وسرعتها بالبرق وهو في سبع مجلدات و « الفتح القدسي » ويقال إنه لما عرضه على الفاضل قال سمّه « الفتح القسّى في الفتح القدسي » ، قلت ولو قال « الفتح القدسي في الفتح القدسي » لكان أحسن لان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لحسّان : روح القدس ينفث في روعك ، و « نصرة الفترة وعصرة القطرة » تاريخ الدولة السلجوقية و « البرق الشامي » في اخبار صلاح الدين وفتوحه وأحواله وحوادث الشام في أيامه و « كتاب خطفة البارق وعطفة الشارق » وكتاب « عتب الزمان في عقبى الحدثان » و « اخبار الملوك السلجوقية » و « نحلة الرحلة وحلية العطلة » و « خريدة القصر وجريدة العصر » والذيل عليها ورأيتها بخطه » ويقال إنه لما فرغ منها جهّزها إلى القاضي الفاضل في ثمانية اجزاء فلما وقف عليها ما أعجبته وقال اين الآخران لأنه قال خرى ده يعنى خرى عشرة لان ده بالعجمى عشرة ومن هنا اخذ ابن سناء الملك قوله فيها خريدة افّيّة من نتنها * كأنّها من بعض أنفاسه فنصفها الاوّل في دقنه « 1 » * ونصفها الآخر في رأسه ورأيت مكاتبات القاضي الفاضل اليه جزءا ، والعماد رحمه اللّه طويل النفس في رسائله وقصايده ، وله ديوان دو بيت ، ولما التقى العماد الفاضل على حمص مدحه بقصيدة فدخل على صلاح الدين وقال له غدا تأتيك تراجم الأعاجم وما يحلّها « 2 » مثل العماد فقال له مالي عنك مندوحة أنت كاتبى ووزيري ورأيت على وجهك البركة فإذا استكتبت غيرك تحدّث الناس فقال هذا يحلّ التراجم وربما أغيب انا فإذا غبت قام مقامي وقد عرفت فضله وخدمته لنور الدين فاستخدمه
--> ( 1 ) كذا في الأصل ( 2 ) يعنى : وما يحلها أحد